ابن حزم

100

المحلى

وقال قوم : يزكيه . روينا من طريق ابن أبي شيبة عن محمد بن بكر عن ابن جريج عن يزيد بن يزيد ابن جابر أن عبد الملك بن أبي بكر ( 1 ) أخبره أن عمر قال : إذا حلت يعنى الزكاة فاحسب دينك وما عندك واجمع ذلك جميعا ثم زكه . وبينه عبد الرزاق ( 2 ) عن ابن جريج أخبرني يزيد بن جابر عن عبد الملك ابن أبي بكر ( 2 ) عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام هو جد عبد الملك أبو أبيه قال : قال رجل لعمر : يجئ إبان صدقتي فأبادر الصدقة فأنفق على أهلي وأقضى ديني ؟ قال عمر : لا تبادر بها ، واحسب دينك وما عليك ، وزك ذلك أجمع ( 4 ) . وهو قول الحسن بن حي . وروينا من طريق حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي في الدين يكون للرجل على الرجل فيبطله ، قال : زكاته على الذين يأكل مهنأه ( 5 ) . ومن طريق حماد بن سلمة عن قيس عن عطاء أو غيره نحوه . ومن قال بقولنا في أسقاط الزكاة عن الذي عليه الدين فيما عليه منه ابن عمر وغيره . كما روينا من طريق عبد الوهاب ( 6 ) بن عبد المجيد الثقفي ، وسفيان الثوري قالا : ثنا عبيد الله بن عمر رعن نافع عن ابن عمر : أنه ولى ( 7 ) مال يتيم فكان يستسلف منه ، يرى أن ذلك أحرز له ، يؤدى زكاته من مال اليتيم . فهذا ابن عمر عليه الدين لا يزكيه عن نفسه . وعن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن : إذا كان للرجل على الرجل الذين فالزكاة على الذي له الدين . وعن الحجاج بن المنهال عن يزيد بن إبراهيم عن مجاهد : إذا كان عليك دين فلا زكاة عليك ، إنما زكاته على الذي هوله .

--> ( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( عبد الملك بن أبي بكرة ) وهو خطأ ، فإنه عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام بن المغيرة المخزومي ( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( وبه إلى عبد الرزاق ) وما هنا وأصح ( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( يزيد بن جابر بن عبد الملك بن أبي بكر ) وفى النسخة رقم ( 14 ) ( يزيد بن جابر عن عبد الملك ابن أبي بكرة ) ) وكل منها خطأ في موضع ، والصواب ما هنا كما هو ظاهر ( 4 ) انظر نحو هذا عن سفيان بن سعيد في خراج يحيى بن آدام رقم 593 و 594 ( 5 ) بفتح الميم والنون وبينهما الهاء ساكنة ، هو ما اتى بلا مشتقة وأكل هنيئا ( 6 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( عبد الوارث ) ) وهو خطأ ( 7 ) في النسخة رقم ( 7 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( أولى ) وهو صحيح على أن يكون بضم الهمزة مبينا لما لم يسم فاعله ، يقال ( أوليته الشئ ) بمعنى وليته